الرئيسية || المقالات || محاضرة عن الأمن الفكرى

محاضرة عن الأمن الفكرى

محاضرة عن الأمن الفكرى    

1.مفهوم الأمن الفكرى
2. أهمية الأمن الفكرى
3. أهداف الأمن الفكري
4. مصادر تهديد الأمن الفكري
5. مبادرة وزارة التربية والتعليم

• مراحل الخطة
• مكونات مفهوم الأمن الفكرى
• دور المدرسة والمعلمين في تعزيز الآمن الفكري
• دور الاخصائى الاجتماعى

*مفهوم الأمن بشكل عام :
الأمن يعني السكينة والاستقرار النفسي والاطمئنان القلبي ، واختفاء مشاعر الخوف من النفس البشرية.
أنواع الأمن :
هناك أنواع عديدة للأمن منها : الأمن النفسي والأمن الثقافي والفكري والأمن الاقتصادي والأمن
المائي والأمن الوطني والأمن الوقائي ، والأمن الغذائي وغيرها من أنواع الأمن الأخرى.
*مفهوم الأمن الفكري :
ويعني الحفاظ على المكونات الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة ، او الاجنبية
المشبوهة ، فهو يصب في صالح الدعوة لتقوية هذا البعد من أبعاد الأمن الوطني . وهو بهذا يعني
حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق او الاحتواء من الخارج ، ويعني أيضا الحفاظ على العقل
من الاحتواء الخارجي وصيانة المؤسسات الثقافية في الداخل من الانحراف .
وهو اطمئنان الناس على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية ومنظومتهم الفكرية ،ويعني السكينة
والاستقرار والاطمئنان القلبي واختفاء مشاعر الخوف على مستوى الفرد والجماعة في جميع المجالات
النفسية والاجتماعية والاقتصادية .
ويعني صيانة عقول أفراد المجتمع ضد أية انحرافات فكرية أو عقدية مخالفة لما تنص عليه تعاليم
الإسلام الحنيف أو أنظمة المجتمع وتقاليده .
*أهمية الأمن الفكري :
يعتبر الفكر البشرى ركيزة هامة وأساسية في حياة الشعوب على مر العصور ومقياساً لتقدم الأمم
وحضارتها ، وتحتل قضية الأمن الفكري مكانه مهمة وعظيمة في أولويات المجتمع الذي تتكاتف
وتتآزر جهود أجهزته الحكومية والمجتمعية لتحقيق مفهوم الأمن الفكري تجنباً لتشتت الشعور الوطني
أو تغلغل التيارات الفكرية المنحرفة ، وبذلك تكون الحاجة إلى تحقيق الأمن الفكري هي حاجة ماسة
لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي .
*أهداف الأمن الفكري :
يمكن القول أن الأمن الفكري لكل مجتمع يهدف إلى الحفاظ على هويته إذ إن في حياة كل مجتمع
ثوابت تمثل القاعدة التي تبنى عليها وتعد الرابط الذي يربط بين أفراده وتحدد سلوكهم وتكيف ردود
أفعالهم تجاه الأحداث وتجعل للمجتمع استقلاله وتميزه وتضمن بقاؤه في الأمم الأخرى .
وهو يهدف فيما يهدف أيضا إلى حماية العقول من الغزو الفكري ، والانحراف الثقافي ، والتطرف
الديني ، بل الأمن الفكري يتعدى ذلك كله ليكون من الضروريات الأمنية لحماية المكتسبات والوقوف
بحزم ضد كل ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن الوطني .
*مصادر تهديد الأمن الفكري
لقد تعددت مصادر تهديد الأمن الفكري واختلفت باختلاف مروجيها فتأتي أحيانا كثيرة من جماعات التطرف
والتشدد الفكري ، ومثيري الفتن ودعاة الفرقة. ولما كانت الرقابة الأمنية او الضوابط والقيود على ما
تقوم بعرضه وبثه تلك الجماعات من خلال البث الإعلامي والانترنت وغيرهما من الوسائل من الصعوبة
بمكان نظرا لما يسمى بالعولمة وعصر تدفق المعلومات بكثافة ، فقد أصبح اللجوء إلى استراتيجية
اجتماعية متكاملة أمرا ملحا للمساهمة في الحفاظ على عقول الشباب وغيرهم من الغزو الفكري
وتحصينهم ثقافيا من خلال المعلومات الصحيحة التي تزيد الوعي الأمني والثقافي .
الربط بين الأمن الوطني والأمن الفكري :
ولما كان الأمن الوطني في مفهومه الشامل يعني تأمين الدولة والحفاظ على مصادر قوتها السياسية
والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وايجاد الاستراتيجيات والخطط الشاملة التي تكفل تحقيق ذلك ،
يبرز هنا البعد الفكري والمعنوي للأمن الوطني الذي يهدف الى حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم
والتقاليد الكريمة . هذا البعد من وجهة نظرنا يمثل بعدا استراتيجيا للأمن الوطني لأنه مرتبط بهوية
الأمة واستقرار قيمها التي تدعو إلى أمن الأفراد وأمن الوطن والترابط والتواصل الاجتماعي، ومواجهة
كل ما يهدد تلك الهوية وتبني أفكار هدامة تنعكس سلبا على جميع مناحي الحياة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية ، لان الهوية تمثل ثوابت الأمة من قيم ومعتقدات وعادات ، وهذا ما يحرص
الأعداء على مهاجمته لتحقيق أهدافهم العدوانية والترويج لأفكارهم الهدامة وخاصة بين شريحة
الشباب، والتشويش على أفكارهم ودعوتهم للتطرف،.
*وسائل حماية الأمن الفكري :
تتطلب حماية الأمن الفكري وجود وسائل وقائية ، وأخرى علاجية وهي على النحو التالي :
أولا: بعض الوسائل الوقائية :
1 إظهار وسطية الإسلام واعتداله وتوازنه ، وترسيخ الانتماء لدى الشباب لهذا الدين الوسط
واشعارهم بالاعتزاز بهذه الوسطية .
2 معرفة الأفكار المنحرفة وتحصين الشباب ضدها : فلا بد من تعريفهم بهذه الأفكار وأخطائها قبل
وصولها إليهم منمقة مزخرفة فيتأثرون بها ؛ لأن الفكر الهدام ينتقل بسرعة كبيرة جداًّ ولا مجال لحجبه
عن الناس .
3 إتاحة الفرصة الكاملة للحوار الحر الرشيد داخل المجتمع الواحد : وتقويم الاعوجاج الفكري بالحجة
والإقناع ؛ لأن البديل هو تداول هذه الأفكار بطريقة سرية غير موجهة ولا رشيدة مما يؤدي في
النهاية إلى الإخلال بأمن المجتمع
4 الاهتمام بالتربية : في المدارس والمساجد والبيوت ، وغيرها من مؤسسات المجتمع الأخرى .
5 هناك نسبة لا بأس بها من المنحرفين هم من الطلاب ، لذا يجب أن يحصل تفاعل بين المؤسسات
التعليمية ومحيطها ، بحيث يجعل منها مؤسسات مفتوحة رائدة في تعميم التربية والمعرفة ، مما يسهل
لها متابعة رسالتها السامية في إيجاد المواطن الصالح ، بحيث يتهيأ ذهنياً ونفسياً للتوافق مع
متطلبات الحياة الاجتماعية .
6 إن من أهم ما ينبغي أن تقوم به المؤسسات التعليمية أن تضمن برامجها فصولاً عن الأمن الفكري
تصب في قناة الوقاية من الانحراف الثقافي والغزو الفكري ، وذلك عن طريق نشر المبادئ الفكرية
القويمة ومبادئ الفضيلة والأخلاق .
7 من الأهمية بمكان أن يتعلم الطالب كيف يتحقق أمن المجتمع بصفة عامة ، وأمنه بصفة خاصة، من
خلال تهيئة نفسية واجتماعية للتكيف مع القيم والآمال وتطلعات المجتمع .
8 ينبغي ألا نغفل أهمية دور المدرسة في الكشف عن المظاهر ذات المؤشر الانحرافي الفكري أو
الأخلاقي منذ بدايتها، ود راستها د راسة دقيقة ومعالجتها عبر التوجيه الطلابي بالمدرسة ، والاتصال
بولي أمر الطالب لتنظيم التعاون مع الإدارة المدرسية قبل استفحال المشكلة ، وعلاجها قبل أن
تصبح سلوكاً اعتيادياً .
ثانياً :بعض الوسائل العلاجية :

1- دعوة المخطئ إلى الرجوع عن خطئه : وبيان الحق بالمناقشة العلمية الهادئة دون اتهام للنيات
فقد تكون صادقة ، ولكن هذا لا يغني عن صاحبها شيئ
2 تجنب الأساليب غير المجدية : فالمصاب بهذا المرض لا يعالج بالتركيز على الوعظ والتخويف من
عقاب الله ، لأن هذا الأسلوب في الغالب لا يجدي معهم نفعا ، فأمثال هؤلاء يرون أنهم على صواب
فكيف تعظ إنساناً يظن أنه على الدين الحق قبل أن تبين له خطأه الفكري فيما يراه حقاًّ .
3 وجوب الأخذ على أيديهم : ومنعهم من الإخلال بالأمن الفكري للمجتمع ولو أدى ذلك إلى إجبارهم على
عدم مخالطة الآخرين لاتقاء شرهم .
4 النهي عن مجالسة أهل الانحراف الفكري : الذين يريدون خرق سفينة المجتمع واغراق أهلها
بخوضهم في آيات الله وتجرئهم على الفتوى بغير علم .
5 ضرورة التفريق بين الانحراف الفكري الذي لم يترتب عليه فعل ، وبين من أخل بفعله بالأمن في
مجتمعه : فمن ظهر منه عمل تخريبي وثبت عليه شرعاً فيجب محاسبته على ما بدر منه كائناً من
كان ، وعقابه بما يستحقه شرعاً حتى ولو كان ظاهره الصلاح والاستقامة .
*دور المدرسة والمعلمين في تعزيز الآمن الفكري :
إن المؤسسات التربوية والتعليمية من أولى الجهات المعنية بالحفاظ على الأمن والاستقرارفي المجتمعات،
وان استثمار عقول الشباب واجب يشترك فيه جميع الأفراد والمؤسسات والهيئات في المجتمع .
ويخطئ مَن يعتقد أن مهمة المؤسسات التعليمية تقتصر على تعليم القراءة والكتابة واعطاء مفاتيح
العلوم للطلاب دون العمل على تعليم الناس ما يحتاجون إليه في حياتهم العلمية والعملية ، وترجمة
هذه العلوم إلى سلوك وواقع ملموس . وأهم شيء يحتاجونه ولا حياة لهم بدونه هو الأمن في الأوطان
، وأستطيع القول بأن الأمن هو مسؤولية الجميع، ولكنه في حق المؤسسات التعليمية أهم ؛ لأن هذه
المؤسسات تجمع كل فئات المجتمع على اختلاف أعمارهم بدايةً من السن المبكرة التي تتمثل في
المرحلة الابتدائية والمتوسطة ، وفيها يستطيع المعلم والمربي أن يشكل الطالب بالكيفية التي يريدها ،
فإذا لقي الطالب مَن يوجهه التوجيه السليم نشأ نشأة طيبة يجني ثمارها المجتمع الذي يعيش فيه ،
وان كان الحاصل غير ذلك فالعكس هو النتيجة الحتمية ، خاصة أن الذين يقومون على هذه
المؤسسات هم خلاصة مفكِّري الأمة وفيهم يجب أن تجتمع الصفات الحميدة المؤهلة
لإدراك أهمية الأمر ، والشعور بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عواتقهم ، وأن يكونوا قدوة حسنة
لأبنائهم الطلاب في جميع تصرفاتهم وأعمالهم وأقوالهم.
ويجب أن تبدأ معالجة الانحرافات الفكرية بمعالجة الأسباب والعوامل المؤدية لها والوقاية منها .
فللمدرسة دور بالغ الأهمية في تنشئة شخصية الطالب من خلال استكمال دور الأسرة والمؤسسات
الاجتماعية الأخرى بتطويع سلوكه وتوجيهه واكسابه القيم والمفاهيم الصحيحة. وهذا سوف يحصن
الفرد ضد المؤثرات الفكرية السلبية مهما كان مصدرها .
أما دور المعلم فهو عظيم ومهم ، ويتحمل الجزء الأكبر في تعزيز الأمن الفكري ، فهو القدوة والمربي ،
والموجه والمحرك لفئة الشباب داخل الحرم المدرسي وخارجه ، وكلمته مسموعة عندهم ، بل يقلدونه
في كثير من مناحي حياتهم ، وسلوكهم ويعتبرونه المثل الأعلى لهم ، لذا فإن مسؤولياته كبيرة ،
وتوجيهاته ضرورية وملحة ، لذا يجب مراعاة التالي :
1 يجب على المعلم أن يكون قدوة لعمل الخير والإصلاح والتوبة وتبني ما يسعد البشرية وخصوص ما
يجب على هذا المعلم تجاه وطنه ومجتمعه فضلاً على أنه معلم الخير ويحمل مسؤولية جسيمة
2 ولكي يقوم المعلمون بدورهم في التوعية والوقاية من الانحراف ، فلابد لهم أن يقوموا بتنشئة الطلبة
تنشئة إسلامية صحيحة .
3 ومن الواجب على المعلمين أن يؤ كدوا على تعويد الطلبة على القدوة الحسنة في سلوكياتهم وتصرفاتهم
وفي الانسجام مع قيم المجتمع وقوانينه .
4 ترسيخ مبدأ الحوار الهادف والاستماع للآخرين واحترام آرائهم بقصد الوصول إلى الحق ومساعدة
الطلاب على استخدام التفكير بطريقة صحيحة ليكونوا قادرين على تمييز الحق من الباطل والنافع من
الضار وتنمية الإحساس بالمسؤولية لدى الطلاب .
5 الاهتمام بالتربية الاجتماعية والنفسية .
6 الاهتمام بتعليم القيم والمعايير السلوكية السليمة .
7 تشجيع التعاون مع أفراد الأسرة والمؤسسات الاجتماعية المختلفة .
8 توجيه الشباب لطرق البحث عن المعلومات الصحيحة وتشجيعهم على ذلك .
9 تفهم طبيعة تفكيرهم ليسهل عليك الاتصال بهم .
11 مساعدة الطلاب على استيعاب المفاهيم والأفكار التي تتعلق بالحياة والمستقبل ، والبعيدة عن الأفكار
المنحرفة والمتطرفة .
*دور الاخصائى الاجتماعى :-
-1 اكتشاف مواهب الطلاب وتنميتها وتوظيفها ) الذكاءات المتعددة .
-2 قياس مظاهر العنف ووضع خطة لتقليل نسبته .
-3 تدريب الطلاب على التعبير بطريقة صحيحة عن غضبهم وانفعالاتهم .
-4 تنمية مهارات التواصل والحوار الفعال والتسامح فى البيئة المدرسية .
-5 التدريب العملى على مهارات إدارة الاختلاف وإدارة الغضب .
-6 التواصل الجيد مع الاسرة ونشر ثقافة الأمن الفكرى .
-7 عمل دراسة حالة للطلاب الذين يعانون من مشكلات سلوكية ووجدانية ووضع خطة للتعديل .
-8 تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات .
-9 تنمية القدرة على الابداع والابتكار .
-11 تشجيع الطالب على المشاركة فى الأنشطة .
-11 إنشاء نادى الأمن الفكرى بالتعاون مع مسئول وحدة التدريب ومسئول الجودة )
-12 نشر ثقافة الأمن الفكرى بالبيئة المدرسية .
-13 تنمية روح الانتماء والمواطنة .
بعض الوسائل المقترحة للتنفيذ :-
– موقع المدرسة .
-الاذاعة المدرسية
– صندوق التظلمات
– تنشيط البرلمان الصغير
– مسابقات ثقافية وترفيهية
– رحلات ترفيهية وتربوية
– معسكرات متنوعة
– مطويات ونشرات ومجلات
– فيديوهات وقصص تربوية .
– جلسات الدعم النفسى .
– المناظرات والندوات .
– السيكودراما ولعب الادوار والنمذجة .

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معلومات إدارية مهمة لكل معلم

النسبه لشئون العاملين 1- يوجد ...

عشرة نصائح للمعلمين

النصائح التربوية لفطام الطفل عن الحياة المنزلية و تهيئته للحياة المدرسية

النصائح التربوية لفطام الطفل عن ...

8 أسباب تجعل ذهاب طفلك للحضانة ضرورياً

تُعد مرحلة ما قبل التعليم ...

4 أشياء على الأهل تغييرها من أجل سعادة أولادهم

إذا أردتم لأولادكم السعادة وإذا ...